المحبرةالمعاجم التراثية

ابحث ضمن أشهر المعاجم التراثية العربية

نتائج البحث عن كلمة
صدر الصَّدْر أَعلى مقدَّم كل شيء وأَوَّله , حتى إِنهم ليقولون : صَدْر النهار والليل , وصَدْر الشتاء والصيف وما أَشبه ذلك مذكّراً; فأَما قول الأَعشى : وتَشْرَقُ بالقَوْل الذي قد أَذَعْتَه كما شَرِقَتْ صَدْر القَناة من الدَّمِ قال ابن سيده : فإِن شئت قلت أَنث لأَنه أَراد القناة , وإِن شئت قلت إِن صَدْر القَناة قَناة; وعليه قوله : مَشَيْنَ كما اهْتَزَّت رِماح , تَسَفَّهَتْ أَعالِيها مَرُّ الرِّياح النَّواسِم والصَّدْر : واحد الصُّدُور , وهو مذكر , وإِنما أَنثه الأَعشى في قوله كما شَرِقَتْ صَدْر القَناة على المعنى , لأَن صَدْر القَناة من القَناة , وهو كقولهم : ذهبت بعض أَصابعه لأَنهم يؤنِّثُون الاسم المضاف إِلى المؤنث , وصَدْر القناة : أَعلاها . وصَدْر الأَمر : أَوّله . وصَدْر كل شيء : أَوّله . وكلُّ ما واجهك : صَدْرٌ , وصدر الإِنسان منه مذكَّر; عن اللحياني , وجمعه صُدُور ولا يكسَّر على غير ذلك . وقوله وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُور والقلب لا يكون إِلاَّ في الصَّدْر إِنما جرى هذا على التوكيد , كما قال يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ والقول لا يكون إِلاَّ بالفَمِ لكنه أَكَّد بذلك , وعلى هذا قراءة من قرأَ : إِن أَخي له تِسْعٌ وتسعون نَعْجَةً والصُّدُرة : الصَّدْر , وقيل : ما أَشرف من أَعلاه . والصَّدْر : الطائفة من الشيء . التهذيب : والصُّدْرة من الإِنسان ما أَشرف من أَعلى صدْره; ومنه الصُّدْرة التي تُلبَس; قال الأَزهري : ومن هذا قول امرأَة طائيَّة كانت تحت امرئ القيس , فَفَرِ كَتْهُ وقالت : إِني ما عَلِمْتُكَ إِلاَّ ثَقِيل الصُّدْرة سريع الهِدافَةَ بَطِيء الإِفاقة . و الأَصْدَر الذي أَشرفت صَدْرته . و المَصْدُور الذي يشتكي صدره; وفي حديث ابن عبد العزيز : قال لعبيد الله بن عبدالله بن عتبة : حتى متَى تقولُ هذا الشعر ? فقال : لا بُدَّ للمَصْدُور من أَن يَسْعُلا المَصْدُور : الذي يشتكي صَدْره , صُدِرَ فهو مصدور; يريد : أَن من أُصيب صَدْره لا بدّ له أَن يَسْعُل , يعني أَنه يَحْدُث للإِنسان حال يتمثَّل فيه بالشعر ويطيِّب به نفسه ولا يكاد يمتنع منه . وفي حديث الزهري : قيل له إِن عبيد الله يقول الشِّعْر , قال : ويَسْتَطَيعُ المَصْدُور أَن لا يَنْفُِثَ أَي لا يَبْزُق; شَبَّه الشِّعْر بالنَّفْث لأَنهما يخرجان من الفَمِ . وفي حديث عطاء : قيل له رجل مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَحَدَثٌ هُوَ ? قال : لا , يعني يَبزُق قَيْحاً . وبَنَات الصدر : خَلَل عِظامه . و صُدِرَ يَصْدَرُ صَدْراً شكا صَدْرَه; وأَنشد : كأَنما هُوَ في أَحشاء مَصْدُورِ و صَدَرَ فلان فلاناً يَصْدُرُه صَدْراً أَصاب صَدْرَه . ورجل أَصْدَرُ عظيم الصَّدْرِ , و مُصَدَّر قويّ الصَّدْر شديده; وكذلك الأَسَد والذئب . وفي حديث عبد الملك : أُتِيَ بأَسِير مُصَدَّر; هو العظيم الصَّدْر . وفَرس مُصَدَّرٌ : بَلَغ العَرَق صَدْرَه . والمُصَدَّرُ من الخيل والغنم : الأَبيض لَبَّةِ الصَّدْرِ , وقيل : هو من النِّعاج السَّوداء الصدر وسائرُها أَبيضُ; ونعجة مُصَدَّرَة . ورجل بعيد الصَّدْر : لا يُعطَف , وهو على المثَل . و التَّصَدُّر نصْب الصَّدْر في الجُلوس . وصَدَّر كتابه : جعل له صَدْراً; و صَدَّره في المجلس فتصدَّر وتصدَّر الفرسُ وصَدَّر , كلاهما : تقدَّم الخيلَ بِصَدره . وقال ابن الأَعرابي : المُصَدَّرُ من الخيل السابق , ولم يذكر الصَّدْرَ; ويقال : صَدَّرَ الفرسُ إِذا جاء قد سبق وبرز بِصَدْرِه وجاء مُصَدَّراً; وقال طفيل الغَنَوِيّ يصف فرساً : كأَنه بَعْدَما صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ سِيدٌ , تَمَطَّرَ جُنْحَ الليل , مَبْلُولُ كأَنه : الهاءُ لَفَرسِهِ . بعدما صَدَّرْنَ : يعني خَيْلاَ سَبَقْنَ بصُدُورِهِنَّ . والعَرَق : الصفُّ من الخيل; وقال دكين : مُصَدَّرٌ لا وَسَطٌ ولا بَالي وقال أَبو سعيد في قوله : بعدما صَدَّرْنَ من عرق أَي هَرَقْنَ صَدْراً ومن العَرَق ولن يَسْتَفْرِغْنَه كلَّه; ور وي عن ابن الأَعرابي أَنه قال : رواه بعدما صُدِّرْنَ , على ما لم يسمَّ فاعله , أَي أَصاب العَرَقُ صُدُورهُنَّ بعدما عَرِقَ; قال : والأَول أَجود; وقول الفرزدق يخاطب جريراً : وحَسِبتَ خيْلَ بني كليب مَصْدَراً فَغَرِقْتَ حين وَقَعْتَ في القَمْقَامِ يقول : اغْتَرَرْتَ بخيْل قومك وظننت أَنهم يخلِّصونك من بحر فلم يفعلوا . ومن كلامِ كُتَّاب الدَّواوِين أَن يقال : صُودِرَ فلانٌ العامل على مالٍ يؤدِّيه أَي فُورِقَ على مالٍ ضَمِنَه . و الصِّدَارُ ثَوْبٌ رأْسه كالمِقْنَعَةِ وأَسفلُه يُغَشِّى الصَّدْرَ والمَنْكِبَيْنِ تلبَسُه المرأَة; قال الأَزهري : وكانت المرأَة الثَّكْلَى إِذا فقدت حميمها فأَحَدّتْ عليه لبست صِدَاراً من صُوف; وقال الراعي يصف فلاة : كَأَنَّ العِرْمِسَ الوَجْناءَ فيها عَجُولٌ , خَرَّقَتْ عنها الصَّدارَا ابن الأَعرابي : المِجْوَلُ الصُّدْرَة , وهي الصِّدار والأُصْدَة . والعرَب تقول للقميص الصغير والدِّرْع القصيرة : الصُّدْرَةُ , وقال الأَصمعي : يقال لِمَا يَلي الصَّدْر من الدِّرْعِ صِدارٌ . الجوهري : الصِّدارُ . بكسر الصاد , قميص صغير يَلي الجسد . وفي المثل : كلُّ ذات صِدارٍ خالَةٌ أَي من حَقِّ الرجل أَن يَغارَ على كل امرأَة كما يَغارُ على حُرَمِهِ . وفي حديث الخَنْساء : دخلتْ على عائشة وعليها خِمارٌ مُمَزَّق وصِدار شعَر; الصِّدار : القميص القصير كما وَصَفناه أَوَّلاً . و صَدْرُ القَدَمِ : مُقَدَّمُها ما بين أَصابعها إِلي الحِمارَة . وصَدْرُ النعل : ما قُدَّام الخُرْت منها . وصَدْرُ السَّهْم : ما جاوز وسَطَه إِلى مُسْتَدَقِّهِ , وهو الذي يَلي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ به , وسُمي بذلك لأَنه المتقدِّم إِذا رُمِي , وقيل : صَدْرُ السهم ما فوق نصفه إِلى المَرَاش . وسهم مُصَدَّر : غليظ الصَّدْر , وصَدْرُ الرمح : مثله . ويومٌ كصَدْرِ الرمح : ضيِّق شديد . قال ثعلب : هذا يوم تُخَصُّ به الحرْب; قال وأَنشدني ابن الأَعرابي : ويوم كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصَّرْت طُولَه بِلَيْلي فَلَهَّانِي , وما كُنْتُ لاهِيَا و صُدُورُ الوادي : أَعاليه ومَقادمُه , وكذلك صَدَائرُهُ; عن ابن الأَعرابي , وأَنشد . أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطْنِ وادٍ حَمامَةٌ بَكَيْتَ , ولم يَعْذِرْكَ في الجهلِ عاذِرف تَعَالَيْنَ في عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ الضُّحى على فَنَنٍ , قد نَعَّمَتْهُ الصَّدائِرُ واحدها صَادِرَة و صَدِيرَة والصَّدْرُ في العَروضِ : حَذْف أَلِفِ فاعِلُنْ لِمُعاقَبَتِها نون فاعِلاتُنْ; قال ابن سيده : هذا قول الخليل , وإِنما حكمه أَن يقول الصَدْر الأَلف المحذوفة لِمُعاقَبَتها نون فاعِلاتُنْ . والتَّصْدِيرُ; حزام الرَّحْل والهَوْدَجِ . قال سيبويه : فأَما قولهم التَّزْدِيرُ فعلى المُضارعة وليست بلُغَة; وقد صَدَّرَ عن البعير . والتَّصْدِيرُ : الحِزام , وهو في صَدْرِ البعير , والحَقَبُ عند الثِّيل . والليث : التَّصْدِيرُ حبل يُصَدَّرُ به البعير إِذا جرَّ حِمْله إِلى خلْف , والحبلُ اسمه التَّصْدِيرُ , والفعل التَّصْدِيرُ . قال الأَصمعي : وفي الرحل حِزامَةٌ يقال له التَّصْدِيرُ , قال : والوَضِينُ والبِطان لِلْقَتَبِ , وأَكثر ما يقال الحِزام للسَّرج . وقال الليث : يقال صَدِّرْ عن بَعِيرك , وذلك إِذا خَمُصَ بطنُه واضطرب تَصْدِيُرهُ فيُشدُّ حبل من التَّصْدِيرِ إِلى ما وراء الكِرْكِرَة , فيثبت التَّصْدِير في موضعه , وذلك الحبل يقال له السِّنافُ . قال الأَزهري : الذي قاله الليث أَنَّ التَّصدْيِر حبل يُصَدَّر به البعير إِذا جرَّ حِمْله خَطَأٌ , والذي أَراده يسمَّى السِّناف , و التَّصْديرُ الحزام نفسُه . والصِّدارُ : سِمَةٌ على صدر البعير . والمُصَدَّرُ : أَول القداح الغُفْل التي ليست لها فُروضٌ ولا أَنْصباء , إِنما تثقَّل بها القداح كراهِيَة التُّهَمَة; هذا قول اللحياني . والصَّدَرُ , بالتحريك : الاسم , من قولك صَدَرْت عن الماء وعن البِلاد . وفي المثل : تَرَكْته على مِثْل ليلَة الصَّدَرِ; يعني حين صَدَرَ الناس من حَجِّهِم . وأَصْدَرْته فصدَرَ أَي رَجَعْتُهُ فرَجَع , والموضع مَصْدَر ومنه مَصادِر الأَفعال . وصادَرَه على كذا . والصَّدَرُ : نقِيض الوِرْد . صَدَرَ عنه يَصْدُرُ صَدْراً ومَصْدراً ومَزْدَراً; الأَخيرة مضارِعة; قال ودَعْ ذا الهَوَى قبل القِلى; تَرْكُ ذي الهَوَى مَتِينِ القُوَى , خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا وقد أَصْدَرَ غيرَه وصَدَرَهُ , والأَوَّل أَعلى . وفي التنزيل العزيز : حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ قال ابن سيده : فإِمَّا أَن يكون هذا على نِيَّةِ التعدَّي كأَنه قال حتى يَصْدُر الرِّعاء إِبِلَهم ثم حذف المفعول , وإِمَّا أَن يكون يَصدرُ ههنا غير متعدٍّ لفظاً ولا معنى لأَنهم قالوا صَدَرْتُ عن الماء فلما يُعَدُّوه . وفي الحديث : يَهْلِكُونَ مَهْلَكاً واحداً ويَصْدُرُون مَصادِر شَتَّى الصَّدَرُ , بالتحريك : رُجوع المسافر من مَقصِده والشَّارِبةِ من الوِرْدِ . يقال : صَدَرَ يَصْدُرُ صُدُوراً وصَدَراً; يعني أَنه يُخْسَفُ بهم جميعهم فَيْهلكون بأَسْرِهم خِيارهم وشِرارهم , ثم يَصْدُرون بعد الهَلَكَة مَصادِرَ متفرِّقة على قدْر أَعمالهم ونِيَّاتِهم , ففريقٌ في الجنة وفريق في السعير . وفي الحديث : لِلْمُهاجِرِ إِقامَةُ ثلاثٍ بعد الصَّدَر يعني بمكة بعد أَن يقضي نُسُكَه . وفي الحديث : كانت له رَكْوة تسمَّى الصادِرَ; سمِّيت به لأَنه يُصْدَرُ عنها بالرِّيّ; ومنه : فأَصْدَرْنا رِكابَنَا أَي صُرِفْنا رِواءً فلم نحتج إِلى المُقام بها للماء . وما له صادِرٌ ولا وارِدٌ أَي ما له شيء . وقال اللحياني : ما لَهُ شيء ولا قوْم . وطريق صادِرٌ معناه أَنه يَصْدُر بِأَهْله عن الماء . ووارِدٌ : يَرِدُهُ بِهم; قال لبيد يذكر ناقَتَيْن : ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ صادِرٍ وَهْمٍ , صُوَاهُ قد مَثَلْ أَراد في طريق يُورد فيه ويُصْدَر عن الماء فيه . والوَهْمُ : الضَّخْمُ , وقيل : الصَّدَرُ عن كل شيء الرُّجُوع . الليث : الصَّدَرُ الانصراف عن الوِرْد وعن كل أَمر . يقال : صَدَرُوا وأَصْدَرْناهم . ويقال للذي يَبْتَدِئُ أَمْراً ثم لا يُتِمُّه : فُلان يُورِد ولا يُصْدِر , فإِذا أَتَمَّهُ قيل : أَوْرَدَ وأَصْدَرَ . قال أَبو عبيد : صَدَرْتُ عن البِلاد وعن الماء صَدَراً , وهو الاسم , فإِذا أَردت المصدر جزمت الدال; وأَنشد لابن مقبل : وليلةٍ قد جعلتُ الصبحَ مَوْعِدَها صَدْرَ المطِيَّة حتء تعرف السَّدَفا قال ابن سيده : وهذا منه عِيٌّ واختلاط , وقد وَضَعَ منه بهذه المقالة في خطبة كتابِه المحكَم فقال : وهل أَوحَشُ من هذه العبارة أَو أَفحشُ من هذه الإِشارة ? الجوهري : الصَّدْرُ , بالتسكين , المصدر , وقوله صَدْرَ المطِيَّة مصدر من قولك صَدَرَ يَصْدُرُ صَدْراً . قال ابن بري : الذي رواه أَبو عمرو الشيباني السَّدَف , قال : وهو الصحيح , وغيره يرويه السُّدَف جمع سُدْفَة , قال : والمشهور في شعر ابن مقبل ما رواه أَبو عمرو , والله أَعلم . و الصَّدَر اليوم الرابع من أَيام النحر لأَن الناس يَصْدُرون فيه عن مكة إِلى أَماكنهم . وتركته على مِثْل ليلة الصَّدَر أَي لا شيء له . والصَّدَر : اسم لجمع صادر; قال أَبو ذؤيب : بِأَطْيَبَ منها , إِذا مال النُّجُو مُ أَعْتَقْنَ مثلَ هَوَادِي الصَّدَرْ و الأَصْدَرَانِ عِرْقان يضربان تحت الصُّدْغَيْنِ , لا يفرد لهما واحد . وجاء يضرِب أَصْدَرَيْه إِذا جاء فارِغاً , يعنى عِطْفَيْهِ , ويُرْوَى أَسْدَرَيْهِ , بالسين , وروى أَبو حاتم : جاء فلان يضرب أَصْدَرِيْهِ وأَزْدَرَيهِ أَي جاء فارغاً , قال : ولم يدر ما أَصله; قال أَبو حاتم : قال بعضهم أَصْدَراهُ وأَزْدَراهُ وأَصْدغاهُ ولم يعرِف شيئاً منهنَّ . وفي حديث الحسَن : يضرب أَصْدَرَيْه أَي منكِبيه , ويروى بالزاي والسين . وقوله تعالى : يَصْدُرَ الرِّعاء; أَي يرجعوا من سَقْيِهم , ومن قرأَ يُصْدِرَ أَراد يردّون . مواشِيَهُمْ . وقوله يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا أَي يرجعون . يقال : صَدَرَ القوم عن المكان أَي رَجَعُوا عنه , وصَدَرُوا إِلى المكان صاروا إِليه; قال : قال ذلك ابن عرفة . والوارِدُ : الجائِي , و الصَّادِرُ المنصرف . التهذيب : قال الليث : المَصْدَرُ أَصل الكلمة التي تَصْدُرُ عنها صَوادِرُ الأَفعال , وتفسيره أَن المصادر كانت أَول الكلام , كقولك الذّهاب والسَّمْع والحِفْظ , وإِنما صَدَرَتِ الأَفعال عنها , فيقال : ذهب ذهاباً وسمِعسَمْعاً وسَمَاعاً وحَفِظ حِفْظاً; قال ابن كيسان : أَعلم أَن المصدر المنصوب بالفعل الذي اشتُقَّ منه مفعولٌ وهو توكيد للفعل , وذلك نحو قمت قِياماً وضربته ضَرْباً إِنما كررته وفي قمتُ دليلٌ لتوكيد خبرك على أَحد وجهين : أَحدهما أَنك خِفْت أَن يكون من تُخاطِبه لم يَفهم عنك أَوَّلَ كلامك , غير أَنه علم أَنك قلت فعلت فعلاً , فقلتَ فعلتُ فِعلاً لتردِّد اللفظ الذي بدأْت به مكرَّراً عليه ليكون أَثبت عنده من سماعه مرَّة واحدة , والوجه الآخر أَن تكون أَردت أَن تؤكد خَبَرَكَ عند مَنْ تخاطبه بأَنك لم تقل قمتُ وأَنت تريد غير ذلك , فردَّدته لتوكيد أَنك قلتَه على حقيقته , قال : فإِذا وصفته بصفة لو عرَّفتْه دنا من المفعول به لأَن فعلته نوعاً من أَنواع مختلفة خصصته بالتعريف , كقولك قلت قولاً حسناً وقمت القيام الذي وَعَدْتك . وصادِرٌ : موضع; وكذلك بُرْقَةُ صادر; قال النابغة : لقدْ قلتُ للنُّعمان , حِينَ لَقِيتُه يُريدُ بَنِي حُنٍّ بِبُرْقَةِ صادِرِ و صادِرَة اسم سِدْرَة معروفة : و مُصْدِرٌ من أَسماء جُمادَى الأُولى; قال ابن سيده : أُراها عادِيَّة .
( الصدْرُ ) : أعْلَى مُقَدَّمِ كلِ شيءٍ و أولُه وكلُّ ما واجَهَكَ ومن السَّهْمِ ما جازَ من وَسَطِهِ إلى مسْتَدَقِّه لأنه المتقدمُ إذا رُمِي وحَذْفُ ألِفِ فاعِلُنْ في العَرُوضِ والطائِفةُ من الشيءِ والرجوع (كالَمصدرِ ) يَصْدُرُ وَيصدِرُ والاسمُ بالتحريك ومنه طَوافُ الصَّدَرِ وقد صَدَرَ غيرَه وأصْدَرَه وصَدَّرَه فَصَدَرَ وصَدْرُ الإنسانِ مُذَكّر (والصُّدْرَةُ) بالضم الصَّدْرُ أو ما أشْرَفَ من أعلاهُ [ج] وثَوْبٌ [ج] [م] (وصدرَهُ) أصابَ صَدْرَهُ وكعُنِي شَكَاهُ (والأصْدَرُ) العظيمُةُ (والمصدّر) كمُعَظَّم القوِيّهُ ومن بَلَغَ العَرَقُ صَدْرَهُ والأبيضُ لَبَّةِ الصَّدْرِ من الغَنَمِ والخَيْلِ أو السوداءُ الصَّدْرِ من النِّعاجِ وسائِرُها أبيضُ والسابقُ من الخيلِ والغليظُ الصَّدْرِ من السهامِ وأوَّلُ القِداحِ الغُفْلِ والأَسَدُ والذِئْبُ (وتصدّرَ) نَصَبَ صَدْرَهُ في الجُلوس وجَلَسَ في صَدْرِ المجلسِ والفرسُ تَقَدمَ الخَيْلَ بصَدْرِهِ كصَدَّرَ (وصُدُورُ) الوادِي أعالِيهِ ومَقَادِمُهُ (كصَدَائِرِهِ) جَمْعُ صَدارَةٍ وصَدِيرَةٍ ومالَهُ (صادِر) ولا وارِد أي شيءٌ وطريق (صادر) يَصْدُرُ بأُهْلِهِ عن الماءِ (والصَّدَرُ) محركةً اليومُ الرابعُ من أيامِ النَحْرِ واسمٌ لِجَمْع صادِر (والأصْدَرانِ) عِرْقَانِ تحتَ الصُّدْغَيْنِ وجاءَ يَضْرِبُ (أصْدَرَيْهِ) أي فارغاً (وصادرٌ) [ع] وبهاءٍ اسمُ سِدْرَةٍ (ومُصْدِر) كمُحْسِنٍ اسمُ جُمادَى الأُولى وككتابِ ثَوْبٌ رأسُهُ كالمِقْنَعَةِ وأسْفَلُه يُغَشّي الصَّدْرَ وبهاءٍ [ة] باليَمامةِ وصَدِّرَ كتابَه تَصْدِيراً جَعَلَ له صَدْراً وبَعيرَهُ شَدَّ حَبلاً من حِزامِهِ إلى ما وراءَ الكِرْكِرَةِ والفرسُ بَرَزَ برأسِه وسَبَقَ (وصادَرَهُ) على كذا طالَبَه به وكجَبَل أو زُفَرَة بيتِ المَقْدِسِ وكغُرابٍ [ع] قُرْبَ المدينةِ.
فلل : فَلَّهُ يَفُلُّهُ فَلاًّ، وفَلَّلَه تَفليلاً: ثَلَمَهُ، فتَفَلَّلَ وانْفَلَّ وافْتَلَّ، الأَخيران مُطاوِعا فَلَّهُ، وتَفَلَّلَ مُطاوِع فَلَّلَه، ولذا قال شيخُنا: فيه نَخليطٌ بالنِّسبَةِ لِقواعِدِ الصَّرْفِيِّينَ، ويُحمَلُ كلامُه على اللَّفِّ والنشرِ المُشَوَّشِ، انتهى، وقال بعضُ الأَغفالِ: لوْ تَنطَحُ الكُنادِرَ العُضُّلاقَضَّتْ شؤونَ رأْسِهِ فافْتَلاّ وفي حديث أُمِّ زَرْ: شَجَّكِ، أَو فَلَّكِ، أَو جمعَ كُلاًّ لكِ، أَرادَتْ بالفَلِّ الكَسْرَ والضَّرْبَ، تقولُ: إنَّها معه بين شَجِّ رأْسٍ ، أَو كَسْرِ عُضْوٍ، أَو جَمْعٍ بينَهُما، وقيل: أَرادت بالفَلِّ الخُصُومَةَ. فَلَّ القَومَ يَفُلُّهُم فَلاًّ: هزمَهُم فانْفَلُّوا وتَفَلَّلوا، أَي انهَزَموا. وقَومٌ فَلٌّ: مُنهزِمونَ، يستوي فيه الواحد والجَمعُ، قال ابنُ برّيّ: ومنه قولُ الجَعدِيِّ: وأُراهُ لمْ يُغادِرْ غيرَ فَلّْ أَي المَفلول، وفي قصيدِ كَعْبٍ: أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وهوَ مَفلولُ أَي مَهزوم: ج: فُلولٌ، بالضَّمِّ، وأَفلالٌ، هكذا في لنُّسخ، والصّوابُ فُلاّلٌ كرُمّانٍ، ففي المُحكَمِ قال أَبو الحَسَنِ: لا يَخلو من أَن يكونَ اسْمَ جَمعٍ أَو مَصدراً، فإن كانَ اسْمَ جَمعٍ فقِياسُ واحِدِه أَنْ يكونَ فالاًّ، كشارِبٍ وشَرْبٍ، ويكونَ فالٌّ فاعِلاً بمَعنى مَفعولٍ، لأَنَّه هو الذي فُلَّ، بل هو جَمع فالٍّ، لأَنَّ جَمعَ الجَمعِ نادِرٌ، وأَمّا فُلاّلٌ فجَمعُ فالٍّ لا مَحالَةَ، لأَنَّ فَعلاً ليس مِمّا يُكَسَّرُ على فُعَّالٍ، فتأَمَّلْ. وسَيْفٌ فَليلٌ، ومَفلولٌ، وأَفَلُّ، ومُنْفَلٌّ: أَي مُنثَلِمٌ، قال عنترَةُ: وسيفي كالعَقيقَةِ وهو كِمْعِي سِلاحي لا أَفَلَّ ولا فُطارا وسَيْفٌ أَفَلُّ، بيِّنُ الفُلَلِ: ذو فُلولٍ. وفُلولُهُ: ثُلَمُه، وهي كَسورٌ في حَدِّه، واحدُها فَلٌّ، وقد قيلَ: الفُلولُ مَصدَر، والأَوّلُ أَصَحُّ، قال النّابغَةُ الذُّبيانِيّ: بِهِنَّ فُلولبٌ من قِراعِ الكَتائبِ وفي حديثِ سيفِ الزُّبَيرِ: فيه فَلَّةٌ فُلَّها يومَ بَدْرٍ، الفَلَّةُ: الثُّلْمَةُ في السَّيفِ. والفَليلُ: نابُ البعيرِ المُنكَسِرُ، وفي الصحاح إذا انْثَلَم. الفَليلُ: الجَماعَةُ، كالفَلِّ، والجمعُ فُلولٌ، قال أَعشى باهِلَةَ: فجاشَتِ النَّفْسُ لمّا جاءَ فَلُّهُـمُ وراكِبٌ جاءَ من تَثليثَ مُعتَمِرُ أَي جماعَتُهمُ المُنهزِمون. الفَليلُ: الشَّعْرُ المُجتمعُ، كالفَليلَةِ، قال ابنُ سِيدَه: فإمّا أَنْ يكونَ من بابِ سَلَّةٍ وسَلٍّ، وإمّا أَنْ يكونَ من الجَمعِ الذي لا يُفارِقُ واحِدَهُ إلاّ بالهاءِ، قال الكُمَيْتُ: ومُطَّرِدِ الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى مِنَ الشَّعْرِ المُضَفَّرِ كالفَليلِ والجَمعُ فَلائلُ، وأَنشدَ ابنُ بريّ لابنِ مُقبل: تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُهُ وفَلائِلُهْ وفي حديث معاوِيَةَ: أَنه صَعِدَ على المِنبَرِ وفي يده فَليلَةٌ وطَريدَةٌ، الفَليلَةُ: الكُبَّةُ من الشَّعَر، وقالَ الزَّمَخشَريُّ: وكأَنَّ المُرادَ الكُبَّةُ من الدِّمَقْسِ. الفَليلُ: اللِّيفُ، هُذَلِيَّةٌ. والفَلُّ: ما ندَرَ عن الشيءِ كسُحالَةِ الذَّهَبِ، وبُرادَةِ الحديدِ، وشَرَرِ النّارِ، وفي بعض النُّسخ وشِرارِ النّاسِ، وهو غَلَطٌ، والجَمعُ فُلولٌ. والفَلُّ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ، ويُكسَرُ، أَو هي التي تُمطَرُ ولا تُنبِتُ، عن أَبي عُبيدَةَ، أَو ما أَخْطأَها المَطَرُ أَعواماً، أَو ما لم تُمْطَرْ بينَ أَرْضَيْنِ مَمْطورَتينِ، وهي الخَطيطَةُ، وقد ردَّهُ أَبو عُبيدَةَ، وصَوَّبَ أَنَّها التي تُمطَرُ ولا تُنبِتُ، وقيلَ: هي التي لمْ يُصِبْها مَطَرٌ، أَو هي الأَرضُ القَفْرَةُ لاشيءَ بها، وفلاةٌ منها، والجَمعُ كالواحِد، وقد تُكَسَّرُ على أَفلال، قال الرَّاجِزُ: مَرْتُ الصَّحارَى ذو سُهوبٍ أَفلالْ وأَفْلَلنا: وَطِئناها، وقال الفرَّاءُ: أَفَلَّ الرَّجُلُ صارَ بأَرضٍ فلم يُصِبْهُ مَطَرٌ وأَنشدَ: أَفَلَّ وأَقْوى فَهْوَ طـاوٍ كـأَنَّـمـا يُجاوِبُ أَعلى صَوتِهِ صَوْتُ مِعْوَلِ الفِلُّ، بالكَسْرِ: الأَرضُ لا نباتَ بها ولم تُمطَرْ، قال عبد الله بن رَواحَةَ رضي الله تعالى عنه: شَهدْتُ فلَمْ أَكْذِبْ بـأَنَّ مُـحَـمَّـداً رسولُ الذي فوقَ السَّمواتِ مِنْ عَلُ وأَنَّ أَبا يَحيى ويَحيى كِـلَـيْهِـمـا لهُ عمَلٌ فـي دينِـه مُـتَـقَـبَّـلُ وأَنَّ الّتي بالجِزْعِ مِنْ بطْنِ نَـخـلَةٍ ومَنْ دانَها فِلٌّ من الخَيرِ مَـعْـزِلُ أَي خالٍ من الخيرِ، ويُروى: ومَنْ دونَها، أَي الصَّنَمُ المَنصوبُ حولَ العُزَّى. قال الصَّاغانِيُّ: وتُروى القِطعَةُ التي منها هذه الأَبياتُ لِحَسّانَ رضي الله تعالى عنه، وهي موجودةٌ في أَشعارِهِما. وقال أَبو صالحٍ مَسعودُ بنُ قَيْدٍ، واسم قَيْدٍ، يَصِفُ إبلاً: حَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي الغَتْمُ: شِدَّةُ الحَرِّ الذي يأْخُذُ بالنَّفَسِ. الفِلُّ: ما رَقَّ من الشَّعَرِ. واستَفَلَّ الشيءُ: أخّذَ منه أَدنى جُزءٍ كعُشرِهِ. وقيل: الاستِفلالُ أَن يُصيبَ من المَوضِعِ العَسِرِ شيئاً قليلاً من موضعِ طلَبِ حَقٍّ أَو صِلَةٍ، فلا يَسْتَفِلُّ إلاّ شيئاً يسيراً. وأَفَلَّ الرَّجُلُ، ذهبَ مالُهُ، من الأَرضِ الفَلِّ. وفَلَّ عنه عَقلُه يَفِلُّ: ذهبَ ثمَّ عادَ. قال أَبو عَمروٍ: الفُلَّى، كرُبَّى: الكتيبةُ المُنهَزِمَةُ، وكذلكَ الفُرَّى. والفُلْفُلُ، كهُدْهُدٍ وزِبْرِجٍ، ونسبَ الصَّاغانِيّ الكَسرَ للعامَّةِ، ومنعَه صاحِبُ المِصباحِ أَيضاً وصَوَّبوا كلامَهُ: حَبٌّ هِندِيٌّ مَعروفٌ، وهو مُعَرَّبُ بِلْبِلْ، بالكَسْرِ، لا يَنبُتُ بأَرضِ العَرَبِ، وقد كثُرَ مَجيئُه في كلامهم. قال أَبو حنيفَةَ: أَخبرَني مَنْ رأَى شجرَهُ فقال: مثلُ شجَرِ الرُّمّانِ سَواء، زادَ داوُدُ الحَكيمُ: وأَرْفَع، وبينَ الورَقَتينِ منه شِمراخانِ مَنْظومانِ، والشِّمراخُ في طولِ الإصبَعِ، وهو أَخضَر، فيُجْتَنى ثمَّ يُشَرُّ في الظِّلِّ فيَسْوَدُّ ويَنكَمِشُ، وله شَوكٌ كشَوكِ الرُّمّان، وإذا كان رَطباً رُبِّبَ بالماءِ والمِلحِ، حتّى يُدرِكَ، ثمَّ يؤْكَلُكما تؤْكَلُ البُقولُ المُرَبَّبَة على الموائدِ فيكونُ هاضُوماً، واحِدَتُهُ فُلْفُلَةٌ. وقال داوُد الحكيمُ في التَّذْكَرَةِ: ورقُه رَقيقٌ أَحْمَرُ مِمّا يلي الشَّجَرةَ، أَخضرُ من الجهةِ الأُخرى، وعُودُه سَبْطٌ، وهو أَبيَضُ وأَسودُ، والأَبيضُ أَصلَحُ في الاستعمالِ، وكلاهُما إمّا بُستانِيٌّ أَو بَرّيٌّ، وثمرتُه عناقِيدُ كالعِنَبِ، حارٌ يابِسٌ، نافِعٌ لِقَلعِ البلغَمِ اللَّزِجِ مَضْغاً بالزِّفْتِ، ويَجلو الصَّوتَ، ولِتسخينِ العَصَبِ والعَضلاتِ تَسخيناً لا يُوازيه غيرُه، ولِلمَغْصِ والنَّفْخِ، واسْتِعمالُه في اللَّعوقِ لِلسُّعالِ البارِدِ وأَوجاعِ الصَّدْرِ وضِيقِ النَّفَسِ، وينفَعُ في الأَكحالِ فيَجلو الظُّلْمَةَ والبَياضَ، ويُذكي ويُقَوِّي الحِفْظَ، ولا شيءَ مثلُه في تَحمير الأَلوانِ. من المَشهورِ أَنَّ قليلَهُ يَعْقِلُ البَطْنَ، وكثيرَه يُطلِقُ ويُجَفِّفُ الرُّطوباتِ، ويُدِرُّ البَولَ، ويُبَدِّدُ المَنِيَّ بعدَ الجِماعِ، ويُفسِدُ الزَّرْعَ بقُوَّةٍ، وقد جاءَ في قولِ امرئِ القيسِ: تَرى بَعَرَ الصِّيرانِ في عَرَصاتِها وقِيعانِها كأَنَّه حَـبُّ فُـلْـفُـلِ وقال المُرَقِّشُ الأَكبرُ، وقيل: الأَصغَرُ: فكأَنَّ حَبَّةَ فُلْفُلٍ في جَفـنِـهِِ ما بينَ مَضْجَعِها إلى إمسائِها وأَمّا الدَّارَ فُلْفُلَ وهو شجَرُ الفُلْفُلِ أَوَّلَ ما يُثْمِرُ، قال شيخُنا: صَرَّحَ جماعَةٌ بأَنَّ شجرَ دارَ فُلْفُلَ غيرُ شجَرِ الفُلْفُلِ، فيَزيدُ في الباءَةِ ويُحدِرُ الطَّعامَ، أَي يَهضِمُه، ويُزيلُ المَغَصَ والنَّفْخَ، ويَنفَعُ من نَهشِ الهَوامِّ طِلاءً بالدُّهْنِ. قلتُ: ويُعرَفُ الدَّارَ فُلْفُلَ بمِصْرَ بعِرْقِ الذَّهَبِ، وبالفارسيَّةِ بُلْبُلْ دَرازْ. الفُلْفُل، كهُدْهُدٍ: الخادِمُ الكَيِّس، زادَ منلا عليّ في ناموسِه: وكزِبْرِجٍ أيضاً مثلُ ذلك، بل هو الأكثر في استعمالِه. قال شَيْخُنا: كذا قال وفيه تأمُّلٌ. الفُلْفُل: اللِّيف. فُلْفُلٌ: اسمُ رجلٍ. وَتَفَلْفَلَ الرجلُ: قارَبَ بين الخُطا وتبَخْتَر، وبه فُسِّرَ الحديثُ عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ قال: خَرَجَ علينا عليٌّ، رضي الله تَعالى عنه، وهو يَتَفَلْفَلُ. وكان كَيِّسَ الفِعلِ، وروى: يَتَقَلْقَل، وروى عَبْدُ خَيرٍ: أنّه خرجَ وهو يَتَفَلْفَلُ فسألْتُه عن الوِترِ، فقال: نِعْمَ ساعة الوِترِ هذه، هكذا فسَّره النَّضْرُ. قال ابْن الأَعْرابِيّ: تَفَلَفَلَ شاصَ فاهُ بالسِّواكِ، وبه فُسِّرَ الحديثُ، وفسَّره النَّضرُ أيضاً هكذا. ونقلَ ابنُ الأثيرِ عن الخَطّابيِّ يقال: جاءَ فلانٌ مُتَفَلْفِلاً، إذا جاءَ والمِسْواكُ في فيهِ يَشُوصُه. وقال القُتَيْبيُّ: لا أعرفُ يَتَفَلْفَلُ بمعنى يَسْتَاك، قال: ولعلَّه يَتَتَفَّل؛ لأنّ مَن استاكَ تَفَلَ، كَفَلْفَلَ فيهما، عن النَّضْر. تَفَلْفَلَ: قادِمَتا الضَّرع؛ إذا اسْوَدَّتْ حَلَمَتاهُما، ووُجِدَ في بعضِ نسخِ الصِّحاح: حَلَمَتاها؛ قال ابنُ مُقبِلٍ يصفُ ناقةً: فمَرَّتْ على أَظْرَابِ هِرٍّ عَشِيَّةً لها تَوْأَبانِيّانِ لم يَتَـفَـلـفَـلا التَّوْأَبانِيّان: قادِمتا الضَّرْع. قال ابنُ شُمَيْلٍ: الفِلِّيَّة، بالكَسْر كالعِلِّيَّة: الأرضُ التي لم يُصبْها مطَرُ عامِها حتى يُصيبَها المطرُ من العامِ القابِل، ج: الفَلالِيُّ. وثوبٌ مُفَلْفَلٌ، بالفَتْح، أي على صيغةِ المَفعول: مُوَشَّى، داراتُ وَشْيِه كصعاريرِ الفُلْفُل، أي تحكي استدارَتَه وصِغَرَه. وشَرابٌ مُفَلْفَلٌ: يَلْذَعُ لَذْعَةً، قال: كأنَّ مَكاكِيَّ الـجِـواءِ غُـدَيَّةً صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ ذَكَّرَ على إرادةِ الشراب. وقيل: خَمْرٌ مُفَلْفَلٌ أُلقيَ فيه الفُلْفُلُ فهو يَحْذِي اللِّسان؛ وطعامٌ مُفَلْفلٌ كذلك. وَشَعَرٌ مُفَلْفلٌ: شديدُ الجُعودةِ. كَشَعَرِ الأَسْوَد. وأَديمٌ مُفَلْفلٌ: نَهَكَه الدِّباغُ فَظَهَرَ فيه مِثل الفُلْفُل. والأَفَلُّ: سَيْفُ عَدِيٍّ بن حاتِمٍ، الطائِيّ، رَضِيَ الله تَعالى عنه، وفيه يقول: إنّي لأَبْذُلُ طارِفي وتِلادي إلاّ الأفَلَّ وشِكَّتي والجَرْوَلا وفِلفِلان، بالكَسْر: ة بأَصْبَهان، منها: أبو يعقوب إسحاقُ بنُ إسماعيل بنِ السَّكَن، عن إسحاقَ بن سَلْمَانَ الرّازِيّ، صاحبِ جَريرٍ، وعنه أبو محمد بنُ فارسٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه: الفَلُّ: الخُصومةُ والنزاعُ والشِّقاقُ، وبه فُسِّرَ أيضاً حديثُ أمِّ زَرْعٍ كما تقدَّم، والمعنى كَسَرَكَ بخُصومتِه. والتَّفْليلُ: تفَلُّلٌ في حدِّ السِّكِّين، وفي غروبِ الأسنانِ، وفي السَّيفِ، وفي حديثِ عائشَةَ تصفُ أباها رضيَ الله تَعالى عنهما: ولا فَلُّوا له صَفاةً. أي كسروا له حَجَرَاً، كَنَتْ به عن قُوَّتِه في الدِّين. واسْتَفَلَّ غَرْبَه: أي كَسَرَه. وَتَفَلَّلَتْ مَضارِبُه: تكَسَّرَت. والفَلُّ: ثَوْبٌ من مُشاقَةِ الكَتّان. وانْفَلَّ سِنُّه: انْثَلَم، قال: عُجَيِّزٌ عارِضُها مُنْفَلُّ طعامُها اللُّهْنَةُ أو أَقَلُّ وقومٌ فِلالٌ، بالكَسْر: مُنْهَزِمون، نقله الجَوْهَرِيّ. وأَفَلَّت الأرضُ: صارتْ فَلاًّ عن أبي حنيفة، وأنشد: وَكَمْ عَسَفَتْ من مَنْهَلٍ مُتَخاطِئٍ أَفَلَّ وأَقْوَى فالجِمامُ طَوامـي والفَليل: العُرْف، وبه فسَّرَ السُّهَيْليُّ في الرَّوْضِ قولَ ساعدةَ بنِ جُؤْيَّةَ: وغُودِرَ ثاوِياً وتَأَوَّبتْهُ مُذَرَّعَةٌ أُمَيْمَ لها فَليلُ نَقَلَه شَيْخُنا، وأمّا السُّكَّريُّ فإنّه فسَّرَه بالشَّعَر المَكْبوب. وَتَفَلْفَلَ شَعْرُ الأسْوَد: اشتدَّتْ جُعودَتُه، كما في المُحكَم. وربّما سُمِّي ثمَرُ البَرْوَقِ فُلْفُلاً، تشبيهاً بهذا الفُلْفُلِ، قال: وانْتَفضَ البَرْوَقُ سُوداً فُلْفُلُه وأهلُ اليمنِ يُسمُّونَ ثَمَرَ الغافِ فُلْفُلاً. وَفَلْفلَ وَتَفَلْفَلَ: مشى مُتَبَخْتِراً. وفلاّنُ، كرُمّانٍ: ناحيةٌ ببلادِ السُّودان. وفِيلال، بالكَسْر: اسم سِجِلْماسَةَ، لمدينةٍ في الغَرب. وفُلْفُلُ الماء: نبتٌ يجاورُ الماءَ، سَبْطٌ ناعمُ الورَق، له حَبٌّ في عناقيد. وفَلافِلُ السُّودان: حَبٌّ مُستَدير أَمْلَسُ في غُلُفٍ، ذي أَبْيَاتٍ، مثل الصَّنوبر. وفُلْفُلُ القُرود: حبُّ اللِّيم. وفُلْفُلُ الصَّقالِبَة: فنجكشت. والفُلُّ، بالضَّمّ: عبارة عن ياسَمين مُضاعَفٍ، إمّا بالتركيبِ أو بِشَقِّ أصلِه، ويُوضَعُ فيه الياسمين، وهو زهرٌ نَقِيُّ البَياض، والتَّدَلُّك بورَقِه يُطَيِّبُ البدن. وفُلْفُلَةُ بنُ عَبْد الله الجُعْفِيّ: تابِعيٌّ يروي عن ابنِ مَسْعُودٍ، وعنه القاسمُ بنُ حسّان، ثِقةٌ. وفي المثَل: من قَلَّ ذَلَّ، ومن أَمِرَ فَلَّ. وغدا فِلاًّ من الطعامِ، بالكَسْر: أي خالِياً. والفَليلَة: شَعَرُ زُبْرَةِ الأسَدِ، قال مالكُ بنُ نُوَيْرَةَ: يا لَهْفَ مِن عَرْفَاءَ ذاتِ فَليلَةٍ جاءَتْ إليَّ على ثلاثٍ تَخْمَعُ والفُلَيْفِلَة: بالضَّمّ: نهرٌ صغيرٌ يَنْشَقُّ من النِّيل.
المعجم المعاصر
شركة صخر



Ads