المحبرةالمعاجم التراثية

ابحث ضمن أشهر المعاجم التراثية العربية

نتائج البحث عن كلمة
هلع الهَلَعُ الحِرْصُ ، وقيل : الجَزَعُ وقِلّةُ الصبرِ ، وقيل : هو أَسْوأُ الجَزَعِ وأَفْحَشُه ، هَلِعَ يَهْلَعُ هَلَعاً و هُلوعاً فهو هَلِعٌ و هَلُوعٌ ومنه قول هشام بن عبد الملك لِشَبَّةَ بن عَقَّالٍ حين أَراد أَن يقبِّل يده : مَهْلاً يا شبَّةُ فإِن العرب لا تفعل هذا إِلا هُلُوعاً وإِن العَجَم لم تفعله إِلا خُضوعاً . و الهِلاعُ و الهُلاعُ كالهُلُوعِ . ورجلٌ هَلِعٌ و هالِعٌ و هَلُوعٌ و هِلْواعٌ و هِلْواعةٌ جَزُوعٌ حرِيصٌ . والهَلَعُ : الحُزْنُ ، تميميَّة . و الهَلِعُ الحَزِينُ . وشُحٌّ هالِعٌ : مُحْزِنٌ . وفي التنزيل : إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا قال معمر والحسن : هو الشَّرِهُ ، وقال الفراء : الهَلُوعُ الضَّجُورُ ، وصفته كما تعالى : إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا فهذه صفته . والهَلُوعُ : الذي يَفْزَعُ ويَجْزَعُ من الشرّ . قال ابن بري : قال أَبو العباس المبرد : رجلٌ هَلُوعٌ إِذا كان لا يصبر على خير ولا شرّ حتى يفعل في كل واحد منهما غير الحق ، وأَورد الآية وقال بعدها : قال الشاعر : ولي قَلْبٌ سَقِيمٌ ليس يَصْخُو ، ونَفْسٌ ما تُفِيقُ من الهُلاعِ وفي الحديث : من شَرِّ ما أُعْطِيَ المَرءُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالِعٌ أَي يَجْزَعُ فيه العبدُ ويَحْزَنُ كما يقال : يومٌ عاصِفٌ ولَيْلٌ نائِمٌ ، ويحتمل أَيضاً أَن يقول هالِعٌ للازدواج مع خالِع ، والخالِعُ : الذي كأَنه يَخْلَعُ فُؤادَه لشِدَّتِه . و هَلِعَ هَلَعاً جاعَ . و الهَلَعُ و الهُلاعُ و الهَلَعانُ الجُبْنُ عند اللِّقاءِ . وحكى يعقوب : رجل هُلَعةٌ مثل هُمَزةٍ إِذا كان يَهْلَعُ ويَجْزَعُ ويَسْتَجِيعُ سَرِيعاً . وفي ترجمة هَرع قال أَبو عمرو : الهَيْرَعُ و الهَيْلَعُ الضعيف . ابن الأَعرابي : الهَوْلَعُ الجَزِعُ . وذئبٌ هَلَعٌ بُلَعٌ; الهُلَعُ من الحِرْصِ أَي الحَرِيصُ على الشيء ، والبُلَعُ من الابْتِلاعِ . ورجل هَمَلَّعٌ و هَوَلَّعٌ وهو من السرْعةِ . وناقة هِلْواعٌ و هِلْواعةٌ سَرِيعةٌ شَهْمةُ الفُؤادِ تخافُ السَّوْط . وفي حديث هشام : إِنها لَمِسْياعٌ هِلْواعٌ ، هي التي فيها خفَّة وحِدَّةٌ ، وقيل : سَرِيعةٌ شديدةٌ مِذْعانٌ; أَنشد ثعلب للطرمّاح : قد تَبَطَّنْتُ بِهِلْواعةٍ ، غُبْر أَسْفرٍ كَتُومِ البُغام وقيل : هي التي تَضْجَرُ فَتُسْرِعُ في السير ، وقد هَلْوَعَتْ هَلْوَعةٍ أَي أَسْرَعَتْ ومَضَتْ وجَدَّت . و الهَوالِعُ من النّعامِ ، و الهالِعُ النعامُ السَّرِيعُ في مُضِيِّهِ . ونَعَامةٌ هالِعٌ و هالِعةٌ نافرةٌ ، وقيل : حَدِيدةٌ في مُضِيِّها; وأَنشد الباهِليّ للمُسَيَّب بن عَلَسٍ يصف ناقة شبهها بالنعامة : صَكَّاء ذِعْلِبة إِذا اسْتَدْبَرْتَها حَرَج إِذا اسْتَقْبَلْتَها هِلْواع وناقة هِلْواعٌ فيها نَزَقٌ وخِفَّةٌ ، وقيل : هي النَّفُورُ . وقال الباهلي : قوله صَكَّاءُ شبهها بالنعامة ثم وصف النعامةَ بالصَّكَكِ ، وليس الصَّكَّاءُ من وصْفِ الناقةِ . وهَلْوَعْتُ : مَضَيْتُ نافِراً ، وقيل : مَضَيْتُ فأَسْرَعْتُ . و الهُلائِعُ اللَّئيمُ . و ما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعةٌ أَي ما لَه شيء قليل ، وقيل : ما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعةٌ أَي ما له جَدْيٌ ولا عَناقٌ . قال اللحياني : الهِلَّع الجدي ، و الهِلَّعة العناق ، فَفَصَّلَها .
( الهَلَعُ ): محرَّكةً أفْحشُ الجَزَعِ وكصُرَدٍ الحَريصُ (والهَلوعُ) من يَجْزَعُ ويَفْزَعُ من الشَّرِّ ويَحْرِصُ وَيشِحُّ على المالِ أو الضَّجُورُ لا يَصْبِرُ على المَصائِبِ وكهُمَزَةٍ مَنْ يَجْزَعُ ويَسْتَجيعُ سَريعاً (والهَوْلَعُ) السَّريعُ (والهَيْلَعُ) الضَّعيفُ (والهِلْواعَةُ) بالكسر الحَريصُ أو النَّفورُ حِدَّةً ونَشاطاً والسَّريعَةُ الحَديدة المِذْعانُ منَ النَوقِ (كالهِلْواع) (والهالِعُ) النَّعامُ السَّريعُ في مُضِيِّهِ ومالَهُ (هِلَّعٌ) ولا (هِلَّعَةٌ) كَإِمَّر وإِمَّرَة جَدْيٌ ولا عناقُ (وهَلْوَعَ) أسْرَعَ (والهِلْياعُ) سَبُعٌ صَغيرٌ أو ذى الدلادَلَ أو الصَّوابُ بالغين.
ركب : رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ رُكُوباً ومَرْكَبَاً: عَلاَهُ وعَلاَ عَلَيْهِ كارْتَكَبَهُ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب والاسْمُ الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ والرِّكْبَة ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرَّكْبَةِ، ورَكِبَ فلانٌ فلاناً بِأَمْرٍ وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَيْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكِبَه، ومنَ المجازِ: رَكِبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلاً بذلك، وركِبَ منه أَمْراً قَبِيحاً، وكذلك، رَكِبَ الذَّنْبَ أَي اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ: إتْيَانُهَا أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً نقله الجوهريّ، عن ابن السكِّيت قال تقول: مَرّ بِنَا رَاكِبٌ إذا كان على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإذا كان الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بنا فارسٌ على حِمَارٍ، ومَرَّ بنا فارسٌ على بَغْلٍ، وقال عُمَارَةُ: لا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ ولكن أَقولُ حَمَّارٌ، ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ، بضَمّهِنَّ مع تَشْدِيدِ الأَوَّلِ ورِكَبَةٌ كَفِيَلَةٍ هكذا في النسخ، وقال شيخُنا: وقيل: الصواب كَكَتَبَه، لأَنّه المشهورُ في جَمْعِ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ في مِثْلِه. قلتُ: وهذا الذي أَنكره شيخُنَا واستبعدَه نقلَه الصاغانيّ عن الكسائيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، ويقال: رَجُلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأَوَّلُ عن ثعلب: كَثِيرُ الرُّكُوبِ، والأُنْثَى رَكَّابَةٌ، وفي لسان العرب: قال ابن بَرِّيّ: قَوْلُ ابن السّكّيت: مَرَّ بنا رَاكِبٌ إذا كان على بعيرٍ خاصَّةً إنما يريد إذا لم تُضِفْه، فإن أَضَفْتَه جاز أَن يكون للبعيرِ والحِمَارِ والفَرَسِ والبَغْلِ ونحو ذلك فتقول: هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ، ورَاكِبُ فَرَسٍ، ورَاكِبُ حِمَارٍ، فإن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يختصُّ بالإِبلِ لم تُضِفْه كقولك رَكْبق ورُكْبانٌ، لا تقول: رَكْبُ إبِلٍ ولا رُكْبانُ إبِلٍ، لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لا يكونُ إلا لرُكَّابِ الإِبلِ، وقال غيرُه: وأَمَّا الرُّكَّابُ فيجوزُ إضَافَتُهُ إلى الْخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهِمَا، كقولك: هؤلاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابُ إبلٍ، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قال: وأَمَّا قَوْلث عُمَارَةَ: إنِّي لاَ أَقُولُ لرَاكِبِ الحِمَارِ فَارِسٌ، فهو الظاهرُ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ مأْخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ فَرَسٍ وراكبُ فَرَسٍ، مثل قولهم: لاَبِنٌ وتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ ورَامِحٌ، إذا كانَ صاحبَ هذه الأَشياءِ، وعَلَى هذَا قال العَنْبَرِيُّ: فَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْماً إذَا رَكِبُوا شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَانَا فجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قال والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ وليس بِتَكْسِيرِ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أَيضاً: أَصحَابُ الإِبلِ في السَّفَر دونَ الدَّوَابِّ أَو جَمْعٌ، قاله الأَخفشُ وهُمُ العَشَرَةُ فَصَاعِداً أَي فَمَا فَوْقَهُم، وقال ابنُ بَرِّيّ: قد يكونُ الرَّكْبُ لِلْخَيْلِ والإِبِلِ، قال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَـقْـرِي إلَـيْه إذَا ما الرَّكْبُ في نَهْبٍ أَغَارُوا وفي التنزيل العزيز "والرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ" فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يكونوا رَكْبَ إبلٍ، وقد يجوز أَنْ يكونَ الجَيْشُ منهما جميعاً، وفي آخرَ "سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ" يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هو جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قال، ولو كان كذلك لقال في تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كما يقال: صُوَيْحِبُونَ، قال: والراكبُ في الأَصلِ هو راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثم اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليٍّ رضي الله عنه "مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إلاَّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ" يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هاهنا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا في لسان العرب، ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ بالضَّمّ والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأنشد ابنُ جِنِّي: أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُالْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا أَوْ أَن تَـبِـيعَـهَ فـي بَـــعْـــضِ الأَرَاكِـــيبِ أَرَادَ "تَبِيعَهَا" فحَذَفَ الأَلِفَ، والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً أَقَلُّ من الرَّكْبِ، كذا في الصحاح. والرِّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ التي يُسَارُ عليها، واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ ولا وَاحِدَ لها مِنْ لَفْظِهَا، ج رُكُبٌ بضم الكاف كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ وفي حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم "إذَا سَافَرْتُمْ في الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا" وفي رِوَايَةٍ "فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا" قال أَبو عُبَيْد: هي جَمْعُ رِكَابٍ، وهي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وقال ابن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وقال غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ ويُجْمَعُ الرِّكَاب رَكَائِبَ، وعن ابن الأَثير: وقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وهو ما يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بمعنى مَفْعُولٍ، قال: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ منه. والرِّكَابُ مِنَ السَّرْجِ كالغَرْزِ مِنَ الرَّحْلِ، ج رُكُبٌ كَكُتُبٍ يقالُ: قَطَعُوا رُكُبَ سُرُوجِهِمْ، ويقال: زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على ظُهُورِ الإِبِلِ وفي لسان العرب عن ابن شُمَيْل في كِتَابِ الإِبِلِ الإِبل التي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عليها بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وبعد ما تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، والتي يُسَافَرُ عليها إلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عليها المَحَامِلُ والتي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عليها مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إذَا كانت مُؤَاجَرَةً بِكِرًى وليسَ العِيرُ التي تأْتي أَهلَهَا بالطَّعَامِ، ولكنها رِكَابٌ، ويقال: هذه رِكَابُ بَنِي فلانٍ. ورَكَّابٌ كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوَى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبد الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ. ورِكَابٌ كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهِيمَ بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ وهو إبْرَاهِيمُ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ. ومَرْكَبٌ كمَقْعَدٍ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ، الدَّابَة، والبَحْرِ السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي. والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّابُ السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وكذلك رُكَّابُ المَاءِ، وعن الليث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُو الدَّوَابِّ، قال أَبو منصور: وقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فقال: يُهِلُّ بالفَرْقَد رُكْبَـانُـهَـا كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ ولم يَهْتَدُوا فلما طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الذي يَؤُمُّونَهُ. والمُرَكَّبُ كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه في قَوْمِه، وهو مَجازٌ، كذا في الأَساس، والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عليه فيكونُ له نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ وقال ابن الأَعْرَابيّ: هو الذي يُدْفَعُ إليه فَرَسٌ لِبَعْضِ ما يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسً: دَفَعَهُ إليه عَلِّي ذلك، وأنشد: لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إلاّ أَنء يُرَكَّبَهَاولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ وفي الأَساس: وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ. وأَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه وأَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ فهو مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ ما أَرْكَبَتْ وفي حديث السَّاعَةِ "لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يَرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". والرَّكُوبُ والرَّكُوبَةُ بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ ما يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، وقيلَ: هي اللاَّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ جَمِيعِ الدَّوَابِّ يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلاَ حَمُولَةٌ ولاَ حَلُوبَةٌ، أَي ما يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عليه، وفي التنزيل "فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ ومِنْهَا يَأْكُلُونَ" قال الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لأَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائشَةَ في قِرَاءَتِهَا "فمنها رَكُوبَتُهُمْ" قال الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: ما يَرْكَبُونَ ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً، أَي تُرْكَبُ، أَو نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: مُذَلَّلَةٌ حكاه أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: به آثَارُ الدَّبَرِ والقَتَبِ، وفي الحديث "أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً" أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ. والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ تَكُونُ فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لا تَبْلُغُ الأَرْضَ، وفي الصحاح: الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ في جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ له في الأَرْضِ عِرْقٌ، وهي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، ولا يقالُ لها الرَّكَّابَةُ إنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هذا قول بعض اللغويين. قلتُ: ونَسَبَهُ ابن دريد إلى العَامَّةِ، وقال أَبو حنيفة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ في أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإذَا قُطِعَتْ كان أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ ما نَفَى غيرُه وقال أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إذا كانت الفَسِيلَةُ في الجِذْعِ ولم تكن مُسْتَأْرِضَةً فهي من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فيها الرَّاكُوبُ وجمعُها الرَّوَاكِيبُ. ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ، منه: رَكَّبَ الفَصَّ في الخَاتَمِ، والسِّنَانَ في القَنَاةِ والرَّكِيبُ اسْمُ المُرَكَّبِ في الشَّيءِ كالفَصِّ يُرَكَّبُ في كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلٌّ يُرَدُّ إلى فَعِِيلٍ، تَقُولُ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ في تَرْكِيبِ الفَصِّ في الخاتَمِ، والنَّصْلِ في السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ. والرَّكِيبُ بمعْنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ وفي الحديث "بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى" أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ. ومِنَ المَجَازِ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ التي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ في أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يقال: قد خَرَجَتْ في الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ. ومن المجاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحْمُ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ وأَمَّا التي في مُؤَخَّرِهِ فهي الرَّوَادِفُ، وَاحِدَتُها رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ. والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إذا قُطِعَتْ نقله الصاغانيّ. والرُّكْبَةُ: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو هيَ مَوْضِعُ كذا في النسخ، وصَوَابُه مَوْصِلُ الوَظِيفِ والذِّرَاعِ ورُكْبَةُ البَعِيرِ في يَدِه، وقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلاَن اللَّذَانِ يَلِيَانِ البَطْنَ إذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلاَنِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبتَاهُ في يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ في رِجْلَيْهِ، والعُرْقُوبُ مَوْصِلُ الوَظِيفِ أَو الرّكْبَةُ: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ وحكى اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ منها رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، ج في القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ رُكَبٌ وكذلك جَمْعُ كُلِّ ما كانَ على فُعْلَة إلاَّ في بَنَاتِ اليَاءِ فإنَّهُم لا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن منه بالضَّمِّ، وكذلك في المُضَاعَفَةِ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ إلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وكذلك ابنُه أَبُو ذَرٍّ مُصْعَبٌ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وهو شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامَاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة 586 كذا في أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ. والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا أَيِ الرُّكْبَةِ وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ رَكَباً. ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ. ورَكَبَهُ كنَصَرهُ يَرْكُبُهُ رَكْباً: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَتِهِ، أَوْ ضَرَبَهُ بِرُكْبَتِهِ وفي حديث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ "ثم رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكْبَتِي" هُوَ مِنْ ذلك، وفي حديث ابنِ سِيرينَ "أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لاَ يَاْخُذُوكَ فَيَرْكُبُوكُ" أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكَبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً في الأَزْدِ، وفي الحديث "أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبِي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍو وجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصًْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمِّ كَيْسَانَ" وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وفي الأَساس: ومن المجاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ. والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ هي مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ أَو المَزْرَعَة، وفي التهذيب: قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الذي يُزْرَعُ فيه: رَكِيبٌ، ومنه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا: فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةً لأَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِ وأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، ج رُكُبٌ ككُتُبٍ. والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً: بَيَاضٌ في الرُّكْبَةِ، وهو أَيضاً: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا وقيلَ: هو ما انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذلك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ به اللِّحْيَانيّ أَو الفَرْجُ نَفْسُهُ، قال: غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ ذَاتِ الحُوقِ بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ أَو الرَّكَبُ ظَاهِرُهُ أَيِ الفَرْجِ أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ وفي غير القاموس: أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ، وفي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ، أَي النسَاءِ، قاله الخليل، وفي التهذيب: ولا يقال: رَكَبُ الرجُلِ، وقال الفَرَّاءُ: هو للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد: لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ قال شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى في مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ. قلتُ: وفي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ: يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِحِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ شاهدٌ للفراءِ، كما لا يَخْفَى ج أَرْكَابٌ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يا غَلاَبِ تحْمِلُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَرْكَابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلاَبِ كَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ وَأَرَاكِيبُ، هكذا في النسخ، وفي بعضها: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كَمَصَابِيحَ فهو جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إليه شيخُنَا، فإطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ في غيرِ مَحَلِّهِ. وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ وهو وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلاَهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قالت جَنوبُ. أَبْلَغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْـغَـلةً والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ ورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ عَلَى الخِلاَفِ، قال ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لاَ يُعْرَفُ له صُحْبَة، وقال غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وقال أَبُو عُمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ له حَدِيثٌ، رَوَى عنه نَصِيحٌ العَنْسِيُّ في التَّوَاضُعِ. ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْهُا ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ. وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم في مهاجَرِه إلى المَدِينَةِ. قال: ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُ وكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قال عَلْقَمَةُ: فإنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ رِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَيضاً، وروايةُ سيبويه: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَي أَنْ تُرْحَلَ ثمَّ تُركَب. والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ المُشْرَّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ منها. ورُكَبٌ كَصُرَدٍ: مِخْلاَفٌ باليَمَنِ. ورُكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطَّائِفِ بين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وفي حديث عُمَرَ "لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامِ" قال مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِ، ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ. قلتُ: وفي حديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: "لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذْنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ" كذا في بَعْضِ المَنَاسِكِ، وفي لسان العرب: ويقال لِلْمُصَلِّي الذي أَثَّرَ السُّجُودُ في جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وذلك أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إلى الأَرْضِ منها إذَا رَبَضَتْ. وذُو الرُّكْبَةِ: شَاعِرٌ واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ. وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ كَقَطَامِ أُمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ. ورَكْبَانُ كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ قُرْبَ وَادِي القُرَى. ومن المجاز رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ في قول أُمَيَّةَ: تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ. والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ هكذا في النسخ ومثلُه في التكملة وفي بعضها الحَبْل، بالحَاءِ المهملة، وهو خطأٌ: ويُقَالُ بَعِيرٌ أَرْكَبُ إذَا كان إحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى. وفي النَّوَادِرِ: نَخْلق رَكِيبٌ ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ ما غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ. والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فيها ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ في فَعِلُنْ نُوناً ساكنةً، وآخِر الحرفِ الذي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نحو فَعُولُ فَعِلْ، اللاَّمُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ في فَعُولُ ساكنةٌ، كذا في لسان العرب. ومما استدركه شيخنا على المؤلف: مِنَ الأَمْثَالِ "شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ" يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قال ابن أَبي الحَدِيدِ في شَرْح نَهْجِ البَلاَغَةِ في الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: "مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ" أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قال الشاعر: لاَ تَلُمْهَا إنَّهَا مِـنْ عُـصْـبَةٍ مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ في مجمع الأَمثال وأَنْشَدَ البَيْتَ "مِنْ نِسْوَةٍ" يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ. وفي الأَساس: ومِنَ المَجَازِ: رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لا يُطِيعُ مُرْشِداً، وهو يَمْشِي الرَّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ. قُلْتُ: وفي لسان العرب: وفي حديث حُذَيْفَةَ "إنَّمَا تَهْلِكُونَ إذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لاَ تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلاَ تُنْكِرُونَ مُنْكَراً" مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ في البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ رَوِيَّةٍ، قال ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَاتِ بالتَّحْرِيكِ، وهي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هو حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذلك الفِعْلِ مُسْتَغْنًى به عنه، والتقديرُ تَمشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم في تَسَرُّعِكُمْ إليه ذُكُورُ الحَجَلِ في سُرْعَتِهَا وتَهَافُتِهَا، حتى إنَّهَا إذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفُسَهَا عليها حَتَّى تَسْقُطَ في يَدِهِ، هكذا شَرَحَه الزمخشريُّ. وفي الأَساس: ومِنَ المَجَازِ: وعَلاَهُ الرُّكَّاب، كَكُبَّار: الكابُوسُ. وفي لسان العرب: وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ "فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي" أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَري، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يقال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً به. ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عنه السِّلَفِيُّ. وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه منصور في الذيل. ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عليٍّ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة 599 ذَكَره الصَّابُونِيّ في الذَّيْل. وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِنْدَ الظَّلَمَةِ. والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ. والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ. وقال الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الذي مَعَكَ.
المعجم المعاصر
شركة صخر



Ads